السيد الخميني

344

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وعدم العمل بها ، بل جمعوا بينها وبين غيرها ، ورجّحوا غيرها " 1 " ، وبعضهم عملوا بها " 2 " . نعم ، بعض المتأخّرين رماها بالوحدة وعدم اشتهار القول بها بل وإعراض الأصحاب عنها وهو غير ظاهر من المتقدّمين الذين إعراضهم مناط الوهن . وأمّا عدم إمكان التأويل في الروايات الكثيرة ، فقد مرّ عدم إطلاق أكثر الروايات " 3 " ، وما هو مطلق قليل ضعيف الإطلاق ، وما هو متعرّض للصفات وإن كان مطلقاً ، لكن رواية محمّد بن مسلم مرسلة ، ورواية إسحاق بن عمّار مطروحة ؛ لعدم العمل بها ، فلا يبقى إلَّا صحيحة أبي المغراء ، ولا مانع من التصرّف فيها ، خصوصاً بعد ما عرفت من الحكومة . وأمّا القبول للتوجيه فقد عرفت ما فيه ، بعد ما ظهر من مساعدة العرف على الجمع المتقدّم . لكن مع ذلك كلَّه لا تخلو المسألة من إشكال منشأُه احتمال الإعراض ، مع شهادة مثل السيّد في " الرياض " وصاحب " الجواهر " وغيرهما " 4 " على تأمّل في استفادة الإعراض من كلام الأوّل ، فلا بدّ من الاحتياط إلى ما بعد الفحص الكامل حتّى يتضح الحال . ثمّ إنّ هاهنا مطالب :

--> " 1 " جامع المقاصد 1 : 286 ، الحدائق الناضرة 3 : 179 181 ، جواهر الكلام 3 : 264 265 . " 2 " مدارك الأحكام 2 : 12 . " 3 " تقدّم في الصفحة 339 . " 4 " رياض المسائل 1 : 338 ، جواهر الكلام 3 : 265 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 159 .